عائلات الشهداء والجرحى من لامرد في ضيافة الحرم الرضوي المطهر

فاحت رائحة البخور والصلاة على النبي في محطة قطارات مشهد، مع وصول عائلات الشهداء والجرحى من مدينة لامرد، بعد أشهر من الحزن والاشتياق، ليكونوا ضيوفًا على مائدة كرم الإمام الرضا (عليه السلام)، الذي تمنح قبته الذهبية السكينة للقلوب الجريحة.

أفاد موقع «عتبة نيوز» بأن معاونية الخدمات الاجتماعية في مؤسسة كرامة الرضوية استضافت، يوم الاثنين 26 أكتوبر 2026، 320 شخصًا من عائلات الشهداء والجرحى الذين سقطوا في الحادث الإرهابي الذي وقع في فبراير 2026، وذلك تنفيذًا لتوجيهات متولي العتبة الرضوية المقدسة، وفي إطار استمرار الخدمات الاجتماعية المقدمة إلى مدينة لامرد الصامدة.

وعند نحو الساعة الثالثة من عصر يوم الاثنين، وصل هؤلاء الضيوف إلى محطة قطارات مشهد المقدسة على متن قطارين. واستقبلهم فور وصولهم خَدَمة الحرم الرضوي المطهر ومسؤولو مؤسسة كرامة الرضوية بحفاوة، وسط أجواء امتزجت فيها مشاعر الحزن والفرح، وباقات الزهور ورائحة البخور.

رواية عن الاستضافة

وأوضح محمد معالي، مدير شؤون الزائرين في مؤسسة كرامة الرضوية، تفاصيل هذه الاستضافة في حديث إلى «آستان نيوز» على هامش مراسم الاستقبال، قائلًا: «بناءً على توجيهات المتولي المحترم بشأن تقديم مجموعة من الخدمات الاجتماعية إلى مدينة لامرد الصامدة، وُضع ضمن جدول الأعمال إيفاد عائلات الشهداء والجرحى من ضحايا ذلك الحادث الأليم إلى مشهد المقدسة».

وأضاف: «نظرًا إلى محدودية توافر تذاكر القطارات، جرى إيفاد هؤلاء الأعزاء على شكل مجموعتين، عبر قطارات قادمة من بندر عباس وشيراز، وقد وصلوا جميعًا إلى مشهد المقدسة اليوم، في 26 أكتوبر».

وأشار مدير شؤون الزائرين في مؤسسة كرامة الرضوية إلى البرامج المخصصة لهؤلاء الضيوف، موضحًا: «سيكون هؤلاء الأعزاء ضيوف العتبة الرضوية المقدسة لمدة أربع ليالٍ. وخلال هذه المدة، ستُغطّى نفقات الرحلة بالكامل، بما يشمل الإقامة والوجبات اليومية والوجبات الخفيفة وخدمات النقل ذهابًا وإيابًا للتشرف بزيارة الحرم المطهر، فضلًا عن تنظيم برامج ثقافية وترفيهية خاصة لهم».

وذكر معالي عددًا من هذه البرامج، من بينها إقامة مراسم زيارة جماعية ذات أجواء روحانية، وزيارة متحف العتبة الرضوية المقدسة، والحضور في مضيف الإمام الرضا (عليه السلام)، إلى جانب رحلة ترفيهية تستمر نصف يوم في مشهد المقدسة.

وقال: «في ختام الرحلة، سيغادر هؤلاء الأعزاء مشهد يوم الجمعة 30 أكتوبر، عائدين إلى ديارهم وفق الترتيبات نفسها التي رافقت رحلة القدوم. وخلال مراسم التوديع، ستُقدّم إليهم هدايا تذكارية من مشهد وتبركات من الإمام الرضا (عليه السلام)».

تحولت مشهد اليوم إلى ملاذ للقلوب المفجوعة، لتؤكد مجددًا أن هذا الحرم الكريم يمثل ملاذًا آمنًا لكل من تحمل جراح الاعتداءات التي ارتكبها الأعداء الغادرون في سبيل الحق والحقيقة.

رمز الخبر 10364

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha